الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية الإعلامي سمير الوافي يعلّق بخصوص انسحاب رئيس الوزراء المصري من ندوة صحفية على إثر سؤال الماجري

نشر في  09 سبتمبر 2015  (13:09)

انتقد الإعلامي سمير الوافي انسحاب رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب من الندوة الصحفية التي انعقدت بمشاركة رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد بسبب سؤال طرحه الإعلامي مقداد الماجري. 

 وحلّل الوافي، في تدوينة نشرها على صفحته الخاصة بالفايسبوك، دواعي طرح الماجري لسؤاله المتوجه لمحلب بخصوص التورط في قضية فساد وكذلك ردود الفعل المختلفة التي رافقت حادثة خروج رئيس الوزراء المصري من جلسة رسمية وكتب التالي:

" رئيس الوزراء المصري غادر الندوة الصحفية مع نظيره التونسي في تونس قبل نهايتها بسبب سؤال طرحه صحفي تونسي يعمل في قناة اخوانية لا تخفي عدائها لنظام السيسي ومساندتها للاخوان...وفي تونس لا يعتبر ذلك جريمة الى حد الآن بل حرية تعبير...ولا تستطيع الحكومة التونسية أن تمنع صحفيا من حضور ندوة صحفية أو طرح سؤال لمجرد انتمائه الايديولوجي لأننا في بلد ديمقراطي الى حد الآن...ولكن السيد رئيس الوزراء المصري تعامل مع الوضعية وكأنه في مصر حيث مكان أمثال هذا الصحفي السجن أو النفي...ونسي أنه في تونس حيث مازالت الديمقراطية تتنفس الى حد الآن رغم قلة الاوكسيجين أحيانا...

الاعلام المصري كتب أن رئيس الوزراء انسحب بسبب سؤال مستفز لصحفي اخواني منتمي لقناة اخوانية...الانسحاب أحرج الحكومة التونسية خاصة وأنه حدث أمام رئيسها الحبيب الصيد...وقرأ البعض ذلك على أنه تقليل من الاحترام وتسرع في رد الفعل...وهو دعاية مجانية كبيرة للصحفي الذي طرح السؤال وهو مقداد الماجري...الذي بعد فترة ركود صار اسمه على كل لسان وفي كل نشرة أخبار وواجهة جريدة...ولو لم ينسحب رئيس الوزراء لما عرف أحد من خارج تونس اسم مقداد الماجري...
كان على رئيس الوزراء المصري أن يتحمل السؤال مهما كان محرجا مادام محترما...وأن يمر على السؤال بجواب صريح أو مقتضب وذكي أو حتى مراوغ وبارد...وأن يرد بهدوء وذكاء ودون انفعال لأنه أمام امتحان حرية تعبير لا يمتحنه هو فقط بل نظامه...ومنصبه يتطلب ضبط النفس واتزان رد الفعل ورصانة الموقف...لكن بديهته خانته...وانسحابه ليس في صالحه والدليل أن بعض الصحف المصرية انتقدته عليه...أما الصحفي فهو حر في طرح سؤاله ما دام موجودا هناك ولم يتجاوز حدود اللياقة والاحترام ومن حقه أن يكون ماكرا ومحرجا ومزعجا بدون تجريح...وانتمائه ليس مبررا لمنعه واسكاته
...

وسؤاله لم يختلف عما دار في الاعلام المصري والعربي عن قضايا الفساد الاخيرة في مصر...ولا توجد شؤون داخلية ممنوعة على الصحفي فهو حر في السؤال...ولا يضبط حريته سوى القانون وأخلاقيات مهنته...وفي كل الندوات الصحفية في العالم نشاهد صحفيين من جرائد او قنوات متحزبة او متأدلجة ومعارضة...يطرحون على القادة أعنف الأسئلة ولم نشاهد انسحابا كالذي حدث اليوم...وفي كل مؤتمرات القادة الكبار لا يشترط على الصحفي سوى الاحترام والاختصار...ولا خطوط حمراء سوى الاحترام..."